تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وكان مدّة يقف في سوق عكاظ وبيده عصا ترعّ الصبيان « 1 » به ، وكان يوم ذاك يسمّى عميرا « 2 » . وكان برهة من أيّام إسلامه يمتهن بالبرطشة « 3 » ، وكان مبرطشا يلهيه عن أخذ الكتاب والسنّة الصفق بالأسواق « 4 » . وكان دهرا يبيع الخيط والقرظة بالبقيع « 5 » . أنا لا أدري في أيّ من أيّامه هذه حصل على جدارة لما يخبرنا به ابن الجوزي في سيرة عمر « 6 » ( ص 6 ) : من أنّه كانت السفارة - في الجاهليّة - إلى عمر بن الخطّاب إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرا ؟ وزاد عليه أبو عمر في الاستيعاب « 7 » قوله : وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافرا ومفاخرا « 8 » . أو كانت قريش كلّهم من هذه الطبقة الواطئة ؟ فكانوا يبعثون للسفارة والمفاخرة غلاما هذا شأنه ؟ وفيهم الصناديد والعظماء والرؤساء وذوو العارضة ورجال الكلام .
هامش
( 1 ) كذا في الإصابة ، والرعّ : السكون ومعنى : ترعّ الصبيان به ، تسكّت الصبيان به . وفي الاستيعاب : ترعى الضأن . ( 2 ) الاستيعاب [ القسم الرابع / 1831 رقم 3320 ] هامش الإصابة : 4 / 291 ، الإصابة : 4 / 290 [ رقم 361 ] ، الفتوحات الإسلامية : 2 / 413 [ 2 / 272 ] وفيه تحريف نلفت إليه الأنظار . ( المؤلّف ) ( 3 ) المبرطش : الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ على ذلك جعلا . ( 4 ) مرّ تفصيله في الجزء السادس : ص 146 ، 287 ، 302 الطبعة الأولى [ 223 ، 429 ، 433 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) راجع ما أسلفناه في الجزء السادس : ص 303 . ( المؤلّف ) ( 6 ) سيرة عمر : ص 9 باب 5 . ( 7 ) الاستيعاب : القسم الثالث / 1145 رقم 1878 . ( 8 ) وذكر ابن عساكر ما رواه أبو عمر وابن الجوزي في تاريخه : 6 / 432 [ المنتظم : 24 / 118 رقم 2883 ] . ( المؤلّف )