تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وهو سلام اللّه عليه تصدّق بخاتمه للسائل فذكره تعالى في كتابه العزيز بقوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » سورة المائدة ( 55 ) . وأطعم هو وأهله مسكينا ويتيما وأسيرا فأنزل اللّه فيهم قوله
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
سورة هل أتى . وقد أسلفنا تفصيل أمرهم هذا في الجزء الثالث ( ص 106 - 111 ) . وأمّا أبو بكر فينفق جميع ماله في سبيل اللّه ويراه النبيّ الأعظم أمنّ الناس عليه في صحبته وماله ، ولم يوجد له مع ذلك كلّه ذكر في الكتاب العزيز ، هذا لماذا ؟ أنت تدري . والأعجب : أنّ أبا بكر غدا أمنّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإنفاق أربعة أو خمسة أو ستّة آلاف درهما - إن كانت له - ولم يكن عثمان كذلك وقد أنفق أضعاف ما أنفقه أبو بكر ، وبعث إلى رسول اللّه في غزوة بعشرة آلاف دينار كما جاء في مكذوبة أبي يعلى « 2 » فوضعها بين يديه فجعل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقلّبها ويدعو له بقوله : غفر اللّه لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة « 3 » ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها ! وإنّي أرى الأنجح للمدّعي أن يسحب كلامه ويقول : لا أعلم بشيء من ذلك ولا أثبت شيئا منه ، وإنّما اختلقه الغلوّ في الفضائل . ولعلّ الباحث يقف على ما أخرجه الحافظان الحاكم وأبو نعيم ، أو على ما جاء
هامش
( 1 ) راجع ما مرّ في 2 / 47 و 3 / 155 - 163 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه بإسناد واه وذكره ابن كثير في تاريخه : 7 / 212 [ 7 / 238 حوادث سنة 35 ه ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) هذه الجملة توهن متن الرواية ، وتعرب عن أنّها مكذوبة على رسول اللّه . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 82 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)