تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
رجال بني سالم بن عوف ، ورجال بني بياضة ، ورجال بني ساعدة وفي مقدّمهم سعد ابن عبادة ، ورجال بني الحارث بن الخزرج ، ورجال بني عديّ أخوال رسول اللّه الأكرمين ، كلّ منهم رفع عقيرته يوم دخوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة بقوله : هلّم إلينا إلى العدد والعدّة والمنعة « 1 » . ولم يكن عند أبي بكر يومئذ من المال غير ما جاء به من مكّة أربعة أو خمسة أو ستّة آلاف درهم - إن كان جاء به وأنّى لك بإثباته ؟ - وما عساها أن تجدي نفعا لو أنفقها كلّها ؟ وما هي وما قيمتها تجاه ذلك السلطان العظيم ؟ لكنّا مع غضّ النظر عن ذلك نسائل أيضا مدّعي الإنفاق أنّه متى أنفقها ؟ وفي أيّ مصرف أدرّها ؟ وفي أيّ أمر بذلها ؟ ولأيّ حاجة سمح بها ؟ ولم خفي ذلك على خلق اللّه من أولئك الصحابة ؟ ولماذا عزب عن المؤرّخين ؟ فلم يسطروها في صحائف التاريخ ولا ذكروها في فضائل الخليفة ، وهل قام عمود الإسلام وتمّ أمره بهذه الدريهمات المجهول مصرفها ؟ وعاد أبو بكر أمنّ الناس على رسول اللّه بماله ؟ والعجب كلّ العجب أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كانت له أربعة دراهم فتصدّق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرّا ، وبدرهم جهرا ، فأنزل اللّه فيه القرآن فقال :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 2 » سورة البقرة ( 274 ) .
هامش
( 1 ) أسلفنا حديثه في الجزء السابع : ص 269 . ( المؤلّف ) ( 2 ) أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني [ في المعجم الكبير : 11 / 80 ح 11164 ] وابن عساكر [ ترجمة الإمام علي بن أبي طالب : رقم 918 ، 919 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 18 / 9 ] وابن جرير . راجع تفسير القرطبي : 3 / 347 [ 3 / 225 ] ، تفسير البيضاوي : 1 / 185 [ 1 / 141 ] ، تفسير الزمخشري : 1 / 286 [ 1 / 319 ] ، تفسير الرازي : 2 / 369 [ 7 / 83 ] ، تفسير ابن كثير : 1 / 326 ، تفسير الدرّ المنثور : 1 / 363 [ 2 / 100 - 101 ] ، تفسير الخازن : 1 / 208 [ 1 / 201 ] ، تفسير الشوكاني : 1 / 265 [ 1 / 294 ] ، تفسير الآلوسي : 3 / 48 . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 81 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)