تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
نعم ؛ للبلاد الإسلاميّة خاصّتها في الابتعاد عن هاتيك السفاسف لوجود العلم الصحيح الناجع عند علمائها - لا ما جاءت به اللجنة الحاكمة - والمواد الحيويّة المبثوثة في دينها الإسلاميّ الحنيف ، فهي وهم سدّان قويّان لدفع ذلك السيل الأتيّ ، فليس لمجابهة الشيوعيّة ومكافحتها شيء أقوى من العلم والدين ، وتنوير فكرة الشعب الإسلاميّ / بهما . فمن واجب الدول الإسلاميّة - وقد شعرت هي بهذا الواجب - توسيع نطاق العلم ، وبثّ نواميس الدين ، وإحياء ناشئة الإنسان الذي خلق جهولا بروح الثقافة الدينيّة وتربية أبناء الوطن العزيز في صفوف المدارس الابتدائيّة إلى العالية بدراسة العلوم الناجعة ، والتحفّظ على حقوق ضعفاء الأمّة ، والأخذ بناصر أخي عيلة العائل بإجراء مقرّرات الدين المبين ، وتعظيم العلماء الصالحين ، وتقدير رجالات الوعظ والخطابة لتستمرّ طهارة البلاد عن تلكم الرجاسة ، فحيّا اللّه العلماء العاملين ، وحيّا اللّه الحكومات الإسلاميّة ، الناهضين بكلاءة العباد والبلاد .
فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
« 1 » . والحمد للّه أوّلا وآخرا انتهى الجزء الثامن من كتاب الغدير ويتلوه الجزء التاسع يبتدأ فيه بتتمّة هذه المباحث إن شاء اللّه فتربّص حتى حين
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 2 »
هامش
( 1 ) الشورى : 15 . ( 2 ) سورة طه : 114 .