وفي لفظ : « كيف تصنع إذا أخرجت منه ؟ » أي المسجد النبويّ . قال : آتي الشام . / قال : « كيف تصنع إذا أخرجت منها ؟ » قال : أعود إليه - أي المسجد - قال :
« كيف تصنع إذا أخرجت منه ؟ » ، قال : أضرب بسيفي . قال : « أدلّك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا . قال : تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك » .
فتح الباري « 1 » ( 3 / 213 ) ، عمدة القاري « 2 » ( 4 / 291 ) .
5 - أخرج الواقدي من طريق أبي الأسود الدؤلي قال : كنت أحبّ لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة فقلت له : ألا تخبرني : أخرجت من المدينة طائعا ، أم [ أخرجت ] مكرها ؟ فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغني عنهم فأخرجت إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : أصحابي ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى . ثمّ قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مرّ بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضربني برجله وقال : « لا أراك نائما في المسجد » ، فقلت : بأبي أنت وأمّي غلبتني عيني فنمت فيه ، فقال : « كيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ » فقلت : إذن ألحق بالشام فإنّها أرض مقدسة وأرض بقيّة الإسلام وأرض الجهاد ، فقال : « فكيف تصنع إذا أخرجت منها ؟ » . فقلت : أرجع إلى المسجد ، قال : « فكيف تصنع إذا أخرجوك منه » . قلت : إذن آخذ سيفي فأضرب به ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ألا أدلّك على خير من ذلك ؟ انسق معهم حيث ساقوك وتسمع وتطيع » . فسمعت وأطعت وأنا أسمع وأطيع ، واللّه ليلقينّ اللّه عثمان وهو آثم في جنبي . شرح ابن أبي الحديد « 3 » ( 1 / 241 ) .
وبهذا الطريق واللفظ أخرجه أحمد في المسند « 4 » ( 5 / 156 ) والإسناد صحيح
هامش
( 1 ) فتح الباري : 3 / 275 .
( 2 ) عمدة القاري : 8 / 263 ح 11 ، وفيه : ألا أدلّك .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 57 - 58 خطبة 43 . وما بين المعقوفين منه .
( 4 ) مسند أحمد : 6 / 194 ح 20874 .