تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن طريق محمد بن سمعان قال : قيل لعثمان : إنّ أبا ذر يقول : إنّك أخرجته إلى الربذة . فقال : سبحان اللّه ما كان من هذا شيء قطّ ، وإنّي لأعرف فضله ، وقديم إسلامه ، وما كنّا نعدّ في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكلّ شوكة منه . ومن طريق كميل بن زياد قال : كنت بالمدينة حين أمر عثمان أبا ذر باللحاق بالشام ، وكنت بها في العام المقبل حين سيّره إلى الربذة . ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : تكلّم أبو ذر بشيء كرهه « 1 » عثمان فكذّبه « 2 » فقال : ما ظننت أنّ أحدا يكذّبني بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أقلّت الغبراء وما أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » ، ثمّ سيّره إلى الربذة فكان أبو ذر يقول : ما ترك الحقّ لي صديقا . فلمّا سار إلى الربذة قال : ردّني عثمان بعد الهجرة أعرابيّا . قال : وشيّع عليّ أبا ذر ، فأراد مروان منعه منه فضرب عليّ بسوطه بين أذني راحلته ، وجرى بين عليّ وعثمان في ذلك كلام حتى قال عثمان : ما أنت بأفضل عندي منه . وتغالظا فأنكر الناس قول عثمان ودخلوا بينهما حتى اصطلحا . وقد روي أيضا : أنه لمّا بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه اللّه . فقال عمّار بن ياسر : نعم ، فرحمه اللّه من كلّ أنفسنا . فقال عثمان : يا عاضّ أير أبيه أتراني ندمت على تسييره ؟ يأتي تمام الحديث في ذكر مواقف عمّار . ومن طريق ابن خراش « 3 » الكعبي قال : وجدت أبا ذر بالربذة في مظلّة شعر فقال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يترك الحقّ لي صديقا .
هامش
( 1 ) في رواية الواقدي ، والمسعودي [ في مروج الذهب : 2 / 358 ] كما يأتي أنه قال : لسمعت رسول اللّه يقول : « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا . . . » الحديث . ( المؤلّف ) ( 2 ) في لفظ الواقدي : قال عثمان : ويلك يا أبا ذر أتكذب على رسول اللّه ؟ ( المؤلّف ) ( 3 ) في الأصل : حراس ، والتصويب من طبقات ابن سعد : 4 / 236 ، ويأتي مثله في صفحة 452 . وهو عبد اللّه خراش بن أميّة الكعبي الخزاعي .