تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
نخل وزرع ، وإنّ ربّ الغنيمة والصريمة يأتي بعياله فيقول : يا أمير المؤمنين أفتاركهم أنا ؟ لا أبا لك . إلى آخره « 1 » . كان هذا الناموس متسالما عليه بين المسلمين حتى تقلّد عثمان الخلافة فحمى لنفسه دون إبل الصدقة كما في أنساب البلاذري ( 5 / 37 ) ، والسيرة الحلبيّة « 2 » ( 2 / 87 ) ، أو له ولحكم بن أبي العاص كما في رواية الواقدي ، أو لهما ولبني أميّة كلّهم كما في شرح ابن أبي الحديد « 3 » ( 1 / 67 ) قال : حمى عثمان المراعي حول المدينة كلّها من مواشي المسلمين كلّهم إلّا عن بني أميّة . وحكى في ( ص 235 ) « 4 » عن الواقدي أنّه قال : كان عثمان يحمي الربذة والشرف والنقيع ، فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أميّة حتى كان آخر الزمان ، فكان يحمي الشرف « 5 » لإبله ، وكانت ألف بعير ولإبل الحكم بن أبي العاص ، ويحمي الربذة « 6 » لإبل الصدقة ، ويحمي النقيع لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أميّة . انتهى . نقم ذلك المسلمون على الخليفة فيما نقموه عليه وعدّته عائشة ممّا أنكروه عليه ، فقالت : وإنّا عتبنا عليه كذا وموضع الغمامة المحماة « 7 » ، وضربه بالسوط والعصا ، فعمدوا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 4 / 71 [ 3 / 1113 ح 2894 ] ، الأموال لأبي عبيد : ص 298 [ ص 376 ح 741 ] ، كتاب الأم : 3 / 271 [ 4 / 48 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) السيرة الحلبيّة : 2 / 78 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 199 خطبة 3 . ( 4 ) المصدر السابق : 3 / 39 خطبة 43 . ( 5 ) كبد نجد . عند البخاري بالسين المهملة ، وفي موطّأ ابن وهب : الشرف - بالشين المعجمة وفتح الراء - وهذا هو الصواب . معجم البلدان [ 3 / 212 ، 336 ] . ( المؤلّف ) ( 6 ) الربذة في الشرف المذكورة هي الحمى الأيمن [ معجم البلدان : 3 / 336 ] . ( المؤلّف ) ( 7 ) يسمّى العشب بالغمامة كما يسمّى بالسماء . المحماة : من أحميت المكان فهو محمى ؛ أي جعلته حمى . الفائق للزمخشري . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 333 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)