فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
« 1 » . وفي الذكر الحكيم
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
« 2 » ، كما أنّ إبليس اللعين يزيّن للعاصي عمله
أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
« 3 » ،
وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ *
« 4 » ،
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
« 5 »
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
« 6 » وقد جاء فيما أخرجه العقيلي « 7 » وابن عدي « 8 » وابن مردويه والديلمي « 9 » وابن عساكر وابن النجّار عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت داعيا ومبلّغا وليس إليّ من الهدى شيء ، وخلق إبليس مزيّنا وليس إليه من الضلالة شيء » « 10 » .
فهذه الآية الكريمة كبقيّة ما جاء في الذكر الحكيم من إسناد كلّ من الهداية والضلال إليه سبحانه كقوله تعالى :
1 -
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
البقرة : 272 .
2 -
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
النحل : 37 .
هامش
( 1 ) النور : 54 .
( 2 ) النمل : 91 ، 92 .
( 3 ) لقمان : 21 .
( 4 ) العنكبوت : 38 ، النمل : 24 .
( 5 ) المجادلة : 19 .
( 6 ) محمد : 25 .
( 7 ) الضعفاء الكبير : 2 / 9 رقم 410 .
( 8 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 3 / 39 رقم 597 .
( 9 ) الفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 11 ح 2094 .
( 10 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ، الجامع الصغير للسيوطي [ 1 / 487 ح 3153 ] . ( المؤلّف )