تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال عليّ : « أنشد اللّه رجلا شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أتي - ببيض النعام - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّا قوم حرم أطعموه أهل الحلّ » فشهد دونهم من العدّة من الاثني عشر قال : فثنى عثمان وركه من الطعام فدخل رحله ، وأكل الطعام أهل الماء . وفي لفظ آخر لأحمد عن عبد اللّه بن الحارث : إنّ أباه ولي طعام عثمان ، قال : فكأنّي أنظر إلى الحجل حوالي الجفان فجاء رجل فقال : إنّ عليّا رضى اللّه عنه يكره هذا ، فبعث إلى عليّ وهو ملطّخ يديه بالخبط فقال : إنّك لكثير الخلاف علينا ، فقال عليّ : « أذكر اللّه من شهدا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتي بعجز حمار وحش وهو محرم فقال : إنّا محرمون فأطعموه أهل الحلّ » . فقام رجال فشهدوا ثمّ قال : « أذكر اللّه رجلا شهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتي بخمس بيضات بيض نعام فقال : إنّا محرمون فأطعموه أهل الحلّ » فقام رجال فشهدوا ، فقام عثمان فدخل فسطاطه وتركوا الطعام على أهل الماء . وفي لفظ الإمام الشافعي : إنّ عثمان أهديت له حجل وهو محرم ، فأكل القوم إلّا عليّا فإنّه كره ذلك . وفي لفظ لابن جرير : حجّ عثمان بن عفّان فحجّ عليّ معه ، فأتي عثمان بلحم صيد صاده حلال ، فأكل منه ولم يأكله عليّ ، فقال عثمان : واللّه ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا فقال عليّ
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
« 1 » . وفي لفظ : إنّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه نزل قديدا فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها ، فأرسل إلى عليّ رضى اللّه عنه وهو يضفر « 2 » بعيرا له ، فجاء والخبط ينحات من
هامش
( 1 ) المائدة : 96 . ( 2 ) ضفر الدابّة يضفرها ضفرا : ألقى اللجام في فيها . والضفر : ما شددت به البعير من الشعر المضفور . والمضفور والضفير : الحبل المفتول . الضفائر : الذوائب المضفورة [ لسان العرب : 8 / 70 ، 71 ] . ( المؤلّف )