وقال البلاذري في الأنساب « 1 » ( 5 / 24 ) : إنّ عثمان لمّا بويع خرج إلى الناس ، فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّ أوّل مركب صعب ، وإنّ بعد اليوم أيّاما ، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها ، فما كنّا خطباء وسيعلّمنا اللّه . وبهذا اللفظ أخرجه ابن سعد في طبقاته « 2 » : ( 3 / 43 ) طبع ليدن ، وفي لفظ أبي الفداء في تاريخه :
( 1 / 166 ) : لمّا بويع عثمان رقى المنبر وقام خطيبا فحمد اللّه وتشهّد ثمّ أرتج عليه ، فقال :
إنّ أوّل كلّ أمر صعب وإن أعش فستأتيكم الخطب على وجهها . ثمّ نزل .
وروى أبو مخنف كما في أنساب البلاذري : إنّ عثمان لمّا صعد المنبر قال : أيّها الناس إنّ هذا مقام لم أزوّر له خطبة ولا أعددت له كلاما ، وسنعود فنقول إن شاء اللّه .
وعن غياث بن إبراهيم : إنّ عثمان صعد المنبر فقال : أيّها الناس إنّا لم نكن خطباء ، وإن نعش تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء اللّه .
وروي أنّ عثمان خطب فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا وسيأتي اللّه به . انتهى .
وذكره اليعقوبي في تاريخه « 3 » ( 2 / 140 ) فقال : صعد عثمان المنبر وجلس في الموضع / الذي كان يجلس فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه ، جلس أبو بكر دونه بمرقاة ، وجلس عمر دون أبي بكر بمرقاة « 4 » فتكلّم الناس في ذلك فقال بعضهم : اليوم ولد الشرّ ، وكان عثمان رجلا حييّا فأرتج عليه فقام مليّا لا يتكلّم ثمّ قال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام يشقّق الخطب ، وإن تعيشوا فستأتيكم الخطبة . ثمّ نزل .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 5 / 24 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 3 / 62 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 162 .
( 4 ) وذكره غير واحد من مؤلّفي القوم . ( المؤلّف )