وفيه سيف بن عمر التميمي راوي الموضوعات ، المتروك ، الساقط ، المتسالم على / ضعفه : المتّهم بالزندقة ، كما مرّت ترجمته في صفحة ( 84 ) . وقد مرّ عن السيوطي « 1 » أنّه ذكر حديثا بهذا الطريق وقال : موضوع فيه ضعفاء أشدّهم سيف بن عمر .
وفيه : أبو منصور ، مشترك بين عدّة ضعفاء لا يعوّل عليهم ولا على روايتهم .
عذر مفتعل :
إنّ المحبّ الطبري أعماه الحبّ وأصمّه فجاء بعذر مفتعل غير ما ذكر ، قال في رياضه النضرة « 2 » ( 2 / 150 ) : عنه جوابان :
الأوّل : أنّ الهرمزان شارك أبا لؤلؤة في ذلك ومالأه ، وإن كان المباشر أبا لؤلؤة وحده ، ولكن المعين على قتل الإمام العادل يباح قتله عند جماعة من الأئمّة ، وقد أوجب كثير عن الفقهاء القود على الآمر والمأمور . وبهذا اعتذر عبيد اللّه بن عمر وقال : إنّ عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره أنّه رأى أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة يدخلون في مكان يتشاورون وبينهم خنجر له رأسان مقبضه في وسطه فقتل عمر في صبيحة تلك الليلة ، فاستدعى عثمان عبد الرحمن فسأله عن ذلك فقال : انظروا إلى السكّين فإن كانت ذات طرفين فلا أرى القوم إلّا وقد اجتمعوا على قتله . فنظروا إليها فوجدوها كما وصف عبد الرحمن ، فلذلك ترك عثمان قتل عبيد اللّه بن عمر لرؤيته عدم وجوب القود لذلك ، أو لتردّده فيه فلم ير الوجوب بالشك .
والجواب الثاني : أنّ عثمان خاف من قتله ثوران فتنة عظيمة لأنّه كان بنو تيم وبنو عدي مانعين من قتله ، ومانعين عنه ، وكان بنو أميّة أيضا جانحين إليه ، حتى قال
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 429 .
( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 88 .