22 - أخرج أحمد في المسند « 1 » ( 2 / 400 ) من طريق أبي هريرة قال : أيّها الناس إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض لكم على لسان نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين .
23 - عن عمر بن عبد العزيز قال : الصلاة في السفر ركعتان حتمان لا يصحّ غيرهما . ذكره ابن حزم في المحلّى ( 4 / 271 ) .
وذهب عمر وابنه ، وابن عبّاس ، وجابر ، وجبير بن مطعم ، والحسن ، والقاضي إسماعيل ، وحمّاد بن أبي سليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، وقتادة والكوفيّون إلى أنّ القصر واجب في السفر . كما في تفسير القرطبي « 2 » ( 5 / 351 ) ، وتفسير الخازن « 3 » ( 1 / 413 ) .
أترى مع هذه الأحاديث مجالا للقول بأنّ القصر في السفر رخصة لا عزيمة ؟
ولو كان يسوغ الإتمام في السفر لكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعرب عنه بقول أو بفعل ، ولو بإتيانه في العمر مرّة لبيان جوازه كما كان يفعل في غير هذا المورد ، أخرج مسلم في صحيحه « 4 » من حديث بريدة قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضّأ عند كلّ صلاة ، فلمّا كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد ، فقال له عمر : إنّك صنعت شيئا لم تكن تصنعه . فقال : « عمدا صنعته يا عمر » قال الشوكاني في نيل الأوطار « 5 » ( 1 / 258 ) بعد ذكر الحديث : أي لبيان الجواز .
وأخرج أحمد « 6 » وأبو يعلى « 7 » عن عائشة قالت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بال فقام
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 115 ح 8947 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 5 / 226 .
( 3 ) تفسير الخازن : 1 / 396 .
( 4 ) صحيح مسلم : 1 / 122 [ 1 / 294 ح 86 كتاب الطهارة ] . ( المؤلّف )
( 5 ) نيل الأوطار : 1 / 248 .
( 6 ) مسند أحمد : 7 / 138 ح 24122 .
( 7 ) مسند أبي يعلى : 8 / 262 ح 4850 .