ونحن أربعون رجلا من الأنصار ليفرض لنا ، فلمّا رجع وكنّا بفجّ الناقة صلّى بنا الظهر « 1 » ركعتين ثمّ دخل فسطاطه ؛ وقام القوم يضيفون إلى ركعتيهم ركعتين أخريين فقال : قبّح اللّه الوجوه ، فو اللّه ما أصابت السنّة ولا قبلت الرخصة ، فأشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ قوما « 2 » يتعمّقون في الدين يمرقون كما يمرق السهم من الرميّة » .
أخرجه أحمد في المسند « 3 » ( 3 / 159 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 2 / 155 ) .
20 - عن سلمان قال : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فصلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة حتى قدم المدينة وصلّاها بالمدينة ما شاء اللّه ، وزيد في صلاة الحضر ركعتين وتركت الصلاة في السفر على حالها .
رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ( 2 / 156 ) .
21 - عن ثمامة بن شراحيل قال : خرجت إلى ابن عمر فقلت : ما صلاة المسافر ؟ قال : ركعتين ركعتين إلّا صلاة المغرب ثلاثا . قلت : أرأيت إن كنّا بذي المجاز ؟ قال : ما ذو المجاز ؟ قلت : مكان نجتمع فيه ونبيع فيه ونمكث عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة . فقال : يا أيّها الرجل كنت بأذربيجان - لا أدري قال : أربعة أشهر أو شهرين - فرأيتهم يصلّونها ركعتين ركعتين ، ورأيت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصر عيني يصلّيها ركعتين ، ثمّ نزع إليّ بهذه الآية :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 4 » .
أخرجه أحمد في المسند « 5 » ( 2 / 154 ) .
هامش
( 1 ) في مسند أحمد : صلّى بنا العصر .
( 2 ) في المسند : أقواما .
( 3 ) مسند أحمد : 3 / 633 ح 12204 .
( 4 ) الأحزاب : 21 .
( 5 ) مسند أحمد : 2 / 330 ح 6388 .