فقال : فهي دياثة . وإنّما جعل صاحبها سفيها لأنّه دعا الناس إلى الباطل ، ومن دعا الناس إلى الباطل كان سفيها .
وقال ابن الصلاح : هذا السماع حرام بإجماع أهل الحلّ والعقد من المسلمين .
وقال الطبري : أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه ، وإنّما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد ، وعبيد اللّه العنبري .
وسئل القاسم بن محمد عن الغناء فقال : أنهاك عنه وأكرهه لك . فقال السائل :
أحرام هو ؟ قال : أنظر يا بن أخي إذا ميّز اللّه تعالى الحقّ من الباطل في أيّهما يجعل سبحانه الغناء ؟ وقال : لعن اللّه المغنّي والمغنّى له .
وقال المحاسبي في رسالة الإنشاء : الغناء حرام كالميتة .
وفي كتاب التقريب : إنّ الغناء حرام فعله وسماعه .
وقال النحّاس : ممنوع بالكتاب والسنّة .
وقال القفّال : لا تقبل شهادة المغنّي والرقّاص .
راجع « 1 » : سنن البيهقي ( 10 / 224 ) ، نقد العلم والعلماء لابن الجوزي ( ص 242 - 246 ) ، تفسير القرطبي ( 14 / 51 ، 52 ، 55 ، 56 ) ، الدرّ المنثور ( 5 / 159 ) ، عمدة القاري للعيني ( 5 / 160 ) ، تفسير الآلوسي ( 21 / 68 ، 69 ) .
وفي مفتاح السعادة « 2 » ( 1 / 334 ) : وقد قيل : التلذّذ بالغناء وضرب الملاهي كفر .
قال الأميني : لعلّ القائل أخذ بما أخرجه أبو يعقوب النيسابوري من حديث
هامش
( 1 ) تلبيس إبليس ( نقد العلم العلماء ) : ص 228 - 231 ، الجامع لأحكام القرآن : 14 / 36 - 39 ، الدرّ المنثور : 6 / 504 - 507 ، عمدة القاري : 6 / 271 .
( 2 ) مفتاح السعادة : 1 / 376 .