( ص 244 ) عن الإمام الصادق غير مرفوع ولفظه : « إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين » .
وبلفظ ابن أبي الحديد ذكره السيّد ابن معد في كتابه الحجّة « 1 » ( ص 17 ) من طريق الحسين بن أحمد المالكي وزاد فيه : « وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من اللّه تعالى بالجنّة » .
كلمة الإمام الرضا :
كتب أبان بن محمود إلى عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : جعلت فداك إنّي قد شككت في إسلام أبي طالب .
فكتب إليه :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » . الآية ، وبعدها « إنّك إن لم تقرّ بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار » شرح ابن أبي الحديد « 3 » 3 / 311 .
قصارى القول في سيّد الأبطح عند القوم :
إنّ كلّا من هذه العقود الذهبيّة بمفرده كاف في إثبات الغرض فكيف بمجموعها ، ومن المقطوع به أنّ الأئمّة من ولد أبي طالب عليه السّلام أبصر الناس بحال أبيهم ، وأنّهم لم ينوّهوا إلّا بمحض الحقيقة ، فإنّ العصمة فيهم رادعة عن غير ذلك ، ولقد أجاد مفتي الشافعيّة بمكّة المكرّمة في أسنى المطالب ، حيث قال « 4 » في ( ص 33 ) :
هذا المسلك الذي سلكه العلّامة السيّد محمد بن رسول البرزنجي في نجاة أبي
هامش
( 1 ) الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 84 .
( 2 ) النساء : 115 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 68 كتاب 9 .
( 4 ) أسنى المطالب : ص 59 - 60 .