تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وهناك طرق لا يمكن التوصّل إلى الإذعان بنفسيّات أيّ أحد إلّا بها ، ألا وهي : 1 - استنباطها ممّا يلفظ به من قول . 2 - أو ممّا ينوء به من عمل . 3 - أو ممّا يروي عنه آله وذووه . فإنّ أهل البيت أدرى بما فيه . 4 - أو ممّا أسنده إليه من لاث به وبخع له .

- 1 - [ نظمه الدال على إيمانه ]

أمّا أقوال أبي طالب سلام اللّه عليه : فإليك عقودا عسجديّة من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث . أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » ( 2 / 623 ) بإسناده عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضّه على حسن جوارهم والدفع عنهم - يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين :
ليعلم خيار الناس أنّ محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدي ويعصم « 2 » وإنّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم وإنّك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلّا أرجعوا بالتكرّم
وقال سلام اللّه عليه من قصيدة :
فبلّغ عن الشحناء أفناء غالب * لويّا وتيما عند نصر الكرائم لأنّا سيوف اللّه والمجد كلّه * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم ألم تعلموا أنّ القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم وأنّ سبيل الرشد يعلم في غد * وأنّ نعيم الدهر ليس بدائم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 680 ح 4247 . ( 2 ) في البيت إقواء .