أهل البيت عليهم السّلام تنمّ عن تفانيه في ولائهم ومناوأته لأعدائهم ، ذكر شطرا منها شيخنا الطريحي في المنتخب « 1 » ، وجملة منها مبثوثة في المجاميع والموسوعات ، وعقد له العلّامة السماوي في الطليعة ترجمة أطراه فيها بالعلم والفضل والتقى والنسك والمشاركة في العلوم . وأشفع ذلك الخطيب الفاضل اليعقوبي في البابليات « 2 » ، وأثنى عليه ثناء جميلا ، وذكر في الطليعة أنّه توفّي حدود ( 840 ) بالحلّة الفيحاء ودفن فيها وله قبر يزار ويتبرّك به .
كان ابن العرندس يحاول في شعره كثيرا الجناس على نمط الشيخ علاء الدين الشفهيني المترجم في الجزء السادس ( ص 356 ) وتعلوه القوّة والمتانة ، ويعرب عن تضلّعه من العربيّة واللغة ، ولولا تهالكه على ما تجده في شعره من الجناس الكثير لكان ما ينظمه أبلغ وأبرع ممّا هو الآن .
ومن شعر شيخنا الصالح رائية اشتهر بين الأصحاب أنّها لم تقرأ في مجلس إلّا وحضره الإمام الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه ، توجد برمّتها في منتخب شيخنا الطريحي « 3 » ( 2 / 75 ) وهي :
طوايا نظامي في الزمان لها نشر « 4 » * يعطّرها من طيب ذكراكم نشر
قصائد ما خابت لهنّ مقاصد * بواطنها حمد ظواهرها شكر
مطالعها تحكي النجوم طوالعا * فأخلاقها زهر وأنوارها زهر
عرائس تجلي حين تجلى قلوبنا * أكاليلها درّ وتيجانها تبر
حسان لها حسّان بالفضل شاهد * على وجهها تبر يزان بها التّبر
هامش
( 1 ) المنتخب : 2 / 254 .
( 2 ) البابليات : 1 / 144 رقم 47 .
( 3 ) المنتخب : 2 / 352 .
( 4 ) في المصدر : نثر .