تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ووددت أنّي كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟ ووددت أنّي كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمّة فإنّ في نفسي منهما شيئا . أخرجه « 1 » أبو عبيد في الأموال ( ص 131 ) ، والطبري في تاريخه ( 4 / 52 ) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 1 / 18 ) ، والمسعودي في مروج الذهب ( 1 / 414 ) وابن عبد ربّه في العقد الفريد ( 2 / 254 ) . والإسناد صحيح رجاله كلّهم ثقات أربعة منهم من رجال الصحاح الستّة . قال الأميني : إنّ في هذا الحديث أمورا تسعة ، ثلاثة منها فات الخليفة فقهها يوم عمل بها ، وقد بسطنا القول في إحراق الفجاءة منها . وأمّا تمنّي قذف الأمر في عنق أحد الرجلين فإنّه ينمّ عن أنّ الخليفة انكشف له في أخريات أيّامه أنّ ما ناء به من الأمر لم يكن على القانون الشرعيّ في الخلافة والوصيّة ؛ لأنّ المخلّف والموصي يجب أن يكون هو المعيّن لمن ينهض بأمره من بعده ، وهو الذي تنبّه له الخليفة الثاني بعد ردح من الزمن فقال : كانت بيعة أبي بكر فلتة كفلتة الجاهليّة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه « 2 » . ولا أدري أنّ ما تنبّها له هل هو قصور في المختار - بالفتح - أو فيه - بالكسر - أو فيهما معا ؟ أو في كون الاختيار موجبا لتعيين الخليفة ؟ وأيّا ما أراد فلنا فيه المخرج . وهؤلاء زمر الأنبياء والرسل لم يعدهم التنصيص بالخليفة من بعدهم ولم تنتخب أممهم خلفاء لهم . وهل هنالك ذو حجى يزعم أنّ وصاية الفقيد المبيحة للتصرّف فيما تركه من
هامش
( 1 ) الأموال : ص 174 ح 353 ، تاريخ الطبري : 3 / 429 حوادث سنة 13 ه ، الإمامة والسياسة : 1 / 24 ، مروج الذهب : 2 / 317 ، العقد الفريد : 4 / 93 . ( 2 ) راجع الجزء الخامس : ص 370 ، وهذا الجزء : ص 79 . ( المؤلّف )
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 231 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)