تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
رأي أبيها الخليفة الذي لم يجد مساغا في دفع ما يتّجه عليه إلا السباب .

- 7 - ترك الخليفة الضحيّة مخافة أن تستنّ

قد مرّ في الجزء السادس ( ص 167 ) من الصحيح الوارد في أنّ أبا بكر وعمر كانا لا يضحّيان كراهة أن يقتدى بهما ، فيظنّ فيها الوجوب . وقد استوفينا حقّ القول هناك فراجع .

- 8 - ردّة بني سليم

عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كان في بني سليم ردّة ، فبعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد ، فجمع رجالا منهم في الحظائر ثمّ أحرقها عليهم بالنار ، فبلغ ذلك عمر فأتى أبا بكر فقال : تدع رجلا يعذّب بعذاب اللّه عزّ وجلّ . فقال أبو بكر : واللّه لا أشيم سيفا سلّه اللّه على عدوّه حتى يكون هو الذي يشيمه ، ثمّ أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة . الرياض النضرة « 1 » ( 1 / 100 ) ليس في هذا الجواب مخرج عن اعتراض عمر فقد جاء في الكتاب العزيز قوله تعالى :
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 2 » . وصحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النهي عن الإحراق وقوله : « لا يعذّب بالنار إلّا ربّ النار » .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة : 1 / 129 . ( 2 ) المائدة : 33 .