- 3 - رأي الخليفة في قطع السارق
عن صفيّة بنت أبي عبيد : أنّ رجلا سرق على عهد أبي بكر رضى اللّه عنه مقطوعة يده ورجله فأراد أبو بكر رضى اللّه عنه أن يقطع رجله ويدع يده يستطيب بها ويتطهّر بها ، وينتفع بها ، فقال عمر : لا والذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى . فأمر به أبو بكر رضى اللّه عنه فقطعت يده . وعن القاسم بن محمد : أنّ أبا بكر رضى اللّه عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل ، فقال عمر رضى اللّه عنه : السنّة اليد « 1 » .
إنّ من موارد الحيرة أنّ الخليفة لا يعلم حدّ السارق الذي هو من أهمّ ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العامّ ، وتهدئة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد ، ومن المحيّر أيضا تسرّعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مرّ ( ص 119 ) من الرجوع إلى الكتاب والسنّة ثم الاستعلام من الصحابة ثمّ المشورة .
ثمّ إنّ الذي سدّده في هذه القضيّة لم نسي الحكم إبّان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه ؟ راجع الجزء السادس ( ص 136 ) .
- 4 - رأي الخليفة في الجدّ
عن ابن عبّاس وعثمان وأبي سعيد وابن الزبير قالوا : إنّ أبا بكر جعل الجدّ أبا « 2 » ، يعنون أنّه كان يحجب الأخوة بالجدّ ولم يشرك بينهما كما أنّ الأب يحجب الأخوة والأخوات .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 273 - 274 . ( المؤلّف )
( 2 ) صحيح البخاري باب ميراث الجدّ [ 6 / 2477 ] ، سنن الدارمي : 2 / 352 ، أحكام القرآن للجصّاص :
1 / 94 [ 1 / 82 ] ، سنن البيهقي : 6 / 246 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 65 [ ص 90 ] . ( المؤلّف )