لأيّ أحد فتخصّ لا محالة بجماعة دون أخرى ، وكأنّ هذا هو معنى الاجتهاد عند القوم لا استنباط الأحكام من أدلّتها التفصيليّة من الكتاب والسنّة . ومن هنا يرون نظراء / عبد الرحمن بن ملجم قاتل مولانا أمير المؤمنين « 1 » .
وأبي الغادية قاتل الصحابيّ العظيم عمّار بن ياسر سلام اللّه عليه « 2 » .
ومعاوية بن أبي سفيان قاتل آلاف من الأبرياء والأزكياء « 3 » .
وعمرو بن النابغة ، العاصي ابن العاصي « 4 » .
وخالد بن الوليد ، قاتل مالك ظلما والزاني بامرأته « 5 » .
وطلحة والزبير « 6 » ، الخارجين على الإمام الحقّ الثابت إمامته بالنصّ والاختيار . ويزيد الخمور والفجور صاحب الطامّات والصحائف السوداء « 7 » .
مجتهدين في دين اللّه متأوّلين في تلكم الآراء الشاذّة عن حكم الإسلام وشرعة الحقّ ، مأجورين في تلك المظالم العادية . وقال ابن حجر في الإصابة ( 4 / 151 ) : والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنّهم كانوا فيها متأوّلين وللمجتهد المخطئ أجر ، وإذا ثبت هذا في حقّ آحاد الناس فثبوته للصحابة بالطريق الأولى . انتهى .
مرحبا مرحبا بهذا الدين ، وبخ بخ ما أكثر المجتهدين من أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل من كتابنا هذا : ص 323 . ( المؤلّف )
( 2 ) راجع الجزء الأوّل من الكتاب : ص 328 . ( المؤلّف )
( 3 ) الفصل لابن حزم : 4 / 89 ، تاريخ ابن كثير : 7 / 279 [ 7 / 310 حوادث سنة 37 ه ] . ( المؤلّف )
( 4 ) تاريخ ابن كثير : 7 / 283 [ 7 / 314 حوادث سنة 37 ه ] . ( المؤلّف )
( 5 ) تاريخ ابن كثير : 6 / 223 [ 6 / 355 حوادث سنة 11 ه ] ، روض المناظر لابن شحنة - هامش الكامل - : 7 / 167 [ 1 / 190 - 192 حوادث سنة 11 ه ] وسيأتي تفصيله . ( المؤلّف )
( 6 ) التمهيد للباقلّاني : ص 232 . ( المؤلّف )
( 7 ) تاريخ ابن كثير : 8 / 223 [ 8 / 245 حوادث سنة 63 ه ] . ( المؤلّف )