فذلّ أبو جهل وأبدى تلطّفا * مقرّا بقبح السبّ في حقّ « أحمد »
فعاد وقد نال السعادة واهتدى * وأضحى لدين اللّه أكرم مسعد
وفي يوم بدر حثّ عند سؤالهم * لما شهدوا من بأسه المتوقّد
لمن كان أعلام بريش نعامة * يشرّدنا مثل النعام المشرّد
فذاك الذي واللّه قد فعلت بنا * أفاعيله في الحرب ما لم تعوّد
وفي أحد نال الشهادة بعد ما * أذاق سباعا للردى شرّ مورد
ففاز وأضحى سيّد الشهداء في * ملائكة الرحمن يسعى ويغتدي
وصلّى رسول اللّه سبعين مرّة * عليه إلى ثنتين عند التعدّد
وقال مصاب لن نصاب بمثله * وإن كان لي يوم سأجزي بأزيد
وزاد إلى فضل العمومة أنّه * أخوه رضاعا هكذا المجد فاشهد
وما زال ذا عرض مصون عن الأذى * ومال مهان في العطايا مبدّد
كريم متى ما أوقد النار للقرى * تجد خير نار عندها خير موقد
وذكر فيها سيّدنا العبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال من أبيات ، أوّلها :
وقد بلغ العبّاس في المجد رتبة * تقول لبدر التمّ قصّرت فابعد
حسبنا هذه القصيدة في إيقاف القارئ على مذهب الرجل ومقداره من الشعر ، أخذناها من نفح الطيب « 1 » ( 4 / 603 - 607 ) .
ما يتبع الشعر
أشار شاعرنا شمس الدين المالكي في شعره هذا إلى عدّة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ممّا أخرجته أئمّة القوم وحفّاظ حديثهم في الصحاح والمسانيد
هامش
( 1 ) نفح الطيب : 10 / 221 - 227 .