وبالحسنين السيدين توسّلي * بجدّهما في الحشر عند تفرّدي
هما قرّتا عين الرسول وسيّدا * شباب الورى في جنّة وتخلّد
وقال هما ريحانتاي أحبّ من * أحبّهما فأصدقهما الحبّ تسعد
هما اقتسما شبه الرسول تعادلا * وما ذا عسى يحصيه منهم تعدّدي
فمن صدره شبه الحسين أجلّه « 1 » * وللحسن الأعلى وحسبك فاعدد
وللحسن السامي مزايا كقوله * هو ابني هذا سيّد وابن سيّد
سيصلح ربّ العالمين به الورى * على فرقة منهم وعظم تبدّد
إلى أن قال :
وكان الحسين الصارم الحازم الذي * متى يقصر الأبطال في الحرب يشدد
شبيه رسول اللّه في البأس والندى * وخير شهيد ذاق طعم المهنّد
لمصرعه تبكي العيون وحقّها * فللّه من جرم وعظم تودّد
فبعدا وسحقا لليزيد وشمره * ومن سار مسرى ذلك المقصد الردي
وذكر فيها سيّد الشهداء حمزة - سلام اللّه عليه - وقال :
ومن مثل ليث اللّه حمزة ذي الندى * مبيد العدى مأوى الغريب المطرّد
فكم حزّ أعناق العداة بسيفه * وذبّ عن المختار كلّ مشدّد
فقال رسول اللّه هذا أمرته * ولي أسد ضار لدى كلّ مشهد
وقال أبو جهل أجبت « محمدا » * لما شاءه فاهتزّ هزّة سيّد
وأهوى له بالقوس ما بين قومه * ونال وأخرى بالحسام المهنّد
وقال له إنّي على دينه فإن * أطقت فعرّج عن طريقي فاردد
هامش
( 1 ) أخرج حديث الشبه هذا ابن عساكر في تاريخه : 4 / 313 [ 14 / 123 رقم 1566 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 7 / 117 ] . ( المؤلّف )