ولا تنس باقي صحبه وأهل بيته * وأنصاره والتابعين على الهدى
فكلّهم أثنى الإله عليهم * وأثنى رسول اللّه أيضا وأكّدا
فلا تك عبدا رافضيّا فتعتدي * فويل وويل في الورى لمن اعتدى
فحبّ جميع الآل والصحب مذهبي * غدا بهم أرجو النعيم المؤبدا
وتسكت عن حرب الصحابة فالذي * جرى بينهم كان اجتهادا مجرّدا
وقد صحّ في الأخبار أنّ قتيلهم * وقاتلهم في جنّة الخلد خلّدا
فهذا اعتقاد الشافعيّ إمامنا * ومالك والنعمان أيضا وأحمدا
ما يتبع الشعر
هذه الأبيات أخذناها من القصيدة الكبيرة الألفيّة المطبوعة للإمام أبي عبد اللّه محمد الشيباني الشافعي ذكرها له صاحب كشف الظنون « 1 » ، وشرحها جمع من أعلام الشافعيّة ، منهم :
1 - نجم الدين محمد بن عبد اللّه الأذرعي العجلوني الشافعي : المتوفّى ( 876 ) ، فرغ من شرحه ( 11 ) رجب سنة ( 859 ) وسمّاه ببديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني . وهو أوّل شرح ألّف عليها كما ذكره في أوّل الشرح . قال في ( ص 75 ) :
أشار الناظم بقوله :
ومن كان مولاه النبيّ فقد غدا * عليّ له بالحقّ مولى ومنجدا
إلى ما ورد في الحديث الصحيح : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . قال الشيخ محيي الدين النووي : معناه « 2 » عند علماء هذا الشأن وعليهم
هامش
( 1 ) كشف الظنون : 2 / 1340 .
( 2 ) قد عرفت معنى الحديث في المجلد الأول فلا يغرّنك بعدئذ أمثال هذه اللهجات . ( المؤلّف )