ممكن أن يكون صحيحا ؛ لأنّ زين الدين بن رجب ترجم لعشرات أمثال صفيّ الدين الحلّي في مشيخته إن كانوا شيوخا له ، وفي طبقات الحنابلة إن كانوا حنابلة .
وقد ترجم ابن قاضي شهبة صفيّ الدين الحلّي في ذيل تاريخ الذهبي ، ولم يقتصر الصفدي على ترجمته في الوافي بالوفيات بل ترجمه أيضا في أعيان العصر وأعوان النصر ، ومن كلتا الترجمتين نقل ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات « 1 » .
وكتب نجم الدين سعيد بن عبد اللّه الدهلي الحافظ المورّخ جزءا لطيفا في ترجمة صفيّ الدين الحلّي ، ونقل منه ابن قاضي شهبة في ذيل تاريخ الذهبي المذكور ، وتوفّي في سنة وفاته ( 749 ) وهي سنة الطاعون العامّة التي مات فيها كثير من الأعيان وغيرهم .
ومن شعر المترجم قوله وقد أجاب به قصيدة ابن المعتز العبّاسي التي مستهلّها :
ألا من لعين وتسكابها * تشكّى القذى وبكاها بها
ترامت بنا حادثات الزمان * ترامي القسيّ بنشّابها
ويا ربّ ألسنة كالسيوف * تقطّع أرقاب أصحابها
ويقول فيها :
ونحن ورثنا ثياب النبيّ * فكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني بنته * ولكن بنو العمّ أولى بها
ومنها :
قتلنا أميّة في دارها * ونحن أحقّ بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقّيتم * زبونا أقرّت بجلّابها
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : 2 / 335 - 350 رقم 286 .