فقال الأسقف : فأخبرني يا عمر عن بقعة من الأرض طلع فيها الشمس مرّة واحدة ثمّ لم تطلع قبلها ولا بعدها . قال عمر : سل الفتى . فسأله .
فقال : « أنا أجيبك ؛ هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل ووقعت فيه الشمس مرّة واحدة لم تقع قبلها ولا بعدها » .
فقال الأسقف : أخبرني عن شيء في أيدي الناس شبّه بثمار الجنّة . قال عمر :
سل الفتى . فسأله .
فقال عليّ : « أنا أجيبك ؛ هو القرآن يجتمع عليه أهل الدنيا فيأخذون منه حاجتهم فلا ينقص منه شيء فكذلك ثمار الجنّة » .
فقال الأسقف : صدقت . قال : أخبرني هل للسماوات من قفل ؟
فقال عليّ : « قفل السماوات الشرك باللّه » .
فقال الأسقف : وما مفتاح ذلك القفل ؟
قال : « شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، لا يحجبها شيء دون العرش » .
فقال : صدقت . فقال : أخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض .
فقال عليّ : « أمّا نحن فلا نقول كما يقولون دم الخشّاف ، ولكن أوّل دم وقع على وجه الأرض مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم » .
قال : صدقت ، وبقيت مسألة واحدة ؛ أخبرني أين اللّه ؟ فغضب عمر .
فقال عليّ : « أنا أجيبك وسل عمّا شئت ؛ كنّا / عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أتاه ملك فسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ فقال : من السماء السابعة من عند ربّي ، ثمّ أتاه آخر فسأله ، فقال : أرسلت من الأرض السابعة من عند ربّي ، فجاء ثالث من الشرق ورابع من المغرب ، فسألهما فأجابا كذلك فاللّه عزّ وجلّ هاهنا وهاهنا ، في
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 342
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٢