وراء ذلك تفصيلا في الموضوع فعليه بزاد المعاد لابن قيّم الجوزيّة « 1 » ( 1 / 177 - 225 ) .
أمّا متعة النساء :
فالذي يظهر من كلمات عمر أنّه كان يعدّها من السفاح ، ولذلك قال في حديث مرّ في صحيفة ( 207 ) : بيّنوا حتى يعرف النكاح من السفاح . ولم يكن عند ذلك وفي عهد الصحابة كلّهم من حديث النسخ عين ولا أثر ، وكان إذا شجر بينهم خلاف في ذلك استند المجوّزون إلى الكتاب والسنّة ، والمانعون إلى قول عمر ونهيه عنها ، كما ينفي النسخ بكلّ صراحة قول الخليفة : أنا أنهى عنهما ، وهو صريح ما مرّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس من إسناد النهي إلى عمر فحسب ، وسيأتي عن ابن عبّاس قوله : إنّ آية المتعة محكمة . يعني لم تنسخ ، ومرّ في ( ص 206 ) عن الحكم أنّها غير منسوخة وإلى هذا استند كلّ من أباحها من الصحابة والتابعين ومنهم :
1 - عمران بن الحصين ، مرّ حديثه ( ص 208 ) .
2 - جابر بن عبد اللّه ، مرّ حديثه ( ص 208 و 209 - 211 ) .
3 - عبد اللّه بن مسعود ، يأتي حديث قراءته : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل . وعدّه ابن حزم في المحلّى « 2 » والزرقاني في شرح الموطّأ « 3 » ممّن ثبت على إباحتها .
وأخرج الحفّاظ عنه أنّه قال : كنّا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس لنا نساء ، فقلنا : يا رسول اللّه ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ورخّص لنا أن ننكح بالثوب إلى
هامش
( 1 ) زاد المعاد : 1 / 171 - 219 .
( 2 ) المحلّى : 9 / 519 المسألة 1854 .
( 3 ) شرح الزرقاني على موطّأ مالك : 3 / 154 ح 1178 كتاب النكاح .