وفاز بالراحة عشّاقه * لمّا بدا في كفّه كأس راح
ظبي من الترك له قامة * يزري تثنّيها بسمر الرماح
عارضه آس وفي خدّه * ورد نضير والثنايا أقاح
عاطيته صهباء مشمولة * تجلي سنا الصبح إذا الصبح لاح
فسكّنت سورته وانثنى * فظلّ طوعي بعد طول الجماح
فبتّ لا أعرف طيب الكرى * وبات لا ينكر طيب المزاح
فهل على من بات صبّا به * وإن نضا ثوب وقار جناح
وقال أيضا رحمه اللّه تعالى :
غزال النقا لولا ثناياك واللّمى * لما بتّ صبّا مستهاما متيّما
ولولا معان فيك أو جبن صبوتي * لما كنت من بعد الثمانين مغرما
أيا جنّة الحسن الذي غادر الحشا * بفرط التجافي والصدود جهنّما
جريت على رسم من الجور واضح * أما آن يوما أن ترقّ وترحما
أمالك رقّي كيف حلّلت جفوتي * وعدت لقتلي بالبعاد متمّما
وحرّمت من حلو الوصال محلّلا * وحلّلت من مرّ الجفاء محرّما
بحسن التثنّي رقّ لي من صبابة * أسلت بها دمعي على وجنتي دما
ورفقا بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن سخط بلادك مسلما
كلفت بساجي الطرف أحوى مهفهف * يميس فينسيك القضيب المنعّما
يفوق الظبا والغصن حسنا وقامة * وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما
فناظره في قصّتي ليس ناظرا * وحاجبه في قتلتي قد تحكّما
ومشرف صدغ ظلّ في الحكم جائرا * وعامل قدّ بان أعدى وأظلما
وعارضه لم يرث لي من شكاية * فنمّت دموعي حين لاح منمنما