الدين هارون بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العبّاس أحمد ابن الخليفة المستعصم في جمادى الآخرة سنة ( 670 ) .
وترجمه الكتبي في فوات الوفيات « 1 » ( 2 / 83 ) وقال : له شعر وترسّل ، وكان رئيسا كتب لمتولّي إربل ابن صلايا ، ثمّ خدم ببغداد في ديوان الإنشاء أيّام علاء الدين صاحب الديوان ، ثمّ إنّه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثمّ تراجع بعدهم وسلم ولم ينكب إلى أن مات سنة ( 692 ) ، وكان صاحب تجمّل وحشمة ومكارم أخلاق ، وفيه تشيّع ، وكان أبوه واليا بإربل ، ولبهاء الدين مصنّفات أدبيّة مثل : المقالات « 2 » الأربع ، ورسالة الطيف المشهورة وغير ذلك ، وخلّف لمّا مات تركة عظيمة ألفي ألف درهم تسلّمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا ، ومن شعر بهاء الدين رضى اللّه عنه :
أيا حاجري من غير جرم جنيته * ومن دأبه ظلمي وهجري فديته
أجرني رعاك اللّه من نار جفوة * وحرّ غرام في العباد اصطليته
وكن مسعفي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يا كلّ المنى ما نويته
أأظما غراما في هواك ولوعة * ولي دمع عين كالسحاب بكيته
وحقّك يا من تهت فيه صبابة * ووجدا ومن دون الأنام اصطفيته « 3 »
وحقّك لا أنسى العهود التي مضت * قديما ولا أسلو زمانا قضيته
ومن شعره أيضا :
كيف خلاصي من هوى شادن * حكّمه الحسن على مهجتي
بعاده ناري التي تتّقى * وقربه لو زارني جنّتي
هامش
( 1 ) فوات الوفيات : 3 / 57 رقم 347 .
( 2 ) في الطبعة التي بين أيدينا من الوفيات : المقامات .
( 3 ) أضفنا هذا البيت من طبعة الغدير الأولى .