أن يقف على مواقفه العظيمة في الفضائل بالقصائد التي رثاه بها أعلام عصره ، منها رثاء العلّامة الحجّة الفقيه الصالح صفيّ الدين محمد بن الحسن [ بن ] أبي الرضا العلوي البغدادي ، يقول في قصيدته :
مصاب أصاب القلب منه وجيب * وصابت لجفن العين فيه غروب
يعزّ علينا فقد مولى لفقده * غدت زهرة الأيّام وهي شحوب
وطاب له في الناس ذكر ومحتد * كما طاب منه مشهد ومغيب
ألا ليت شمس الدين بالشمس يقتدي * فيصبح فينا طالعا ويغيب
فمن ذا يحلّ المشكلات ومن إذا * رمى غرض المعنى الدقيق يصيب
ومن يكشف الغمّاء عنّا ومن له * نوال إذا ضنّ الغمام يصوب
فلا قام جنح الليل بعدك خاشع * ولا صام في حرّ الهجير منيب
ولا سال فوق الطرس من كفّ كاتب * يراع عن السمر الطوال ينوب
وبعدك لا سحّ الغمام ولا شدا * الحمام ولا هبّت صبا وجنوب
ومنها : قصيدة الفقيه الحجّة الشيخ مهذّب الدين محمود بن يحيى بن محمد الشيباني الحلّي :
عزّ العزاء ولات حين عزاء * من بعد فرقة سيّد الشعراء
العالم الحبر الإمام المرتضى * علم الشريعة قدوة العلماء
أكذا المنون تهدّ أطواد الحجا * ويفيض منها بحر كلّ عطاء
ما للفتاوى لا يردّ جوابها * ما للدعاوي غطّيت بغطاء
ما ذاك إلّا حين مات فقيهنا * شمس المعالي أوحد الفضلاء
ذهب الذي كنّا نصول بعزّه * ولسانه الماضي على الأعداء
من للفتاوى المشكلات يحلّها * ويبينها بالكشف والإمضاء
من للكلام يبين من أسراره * معنى جلالة خالق الأشياء