لابن أبي الحديد بشرحه الموسوم بغرر الدلائل ، قال في أوّل الشرح :
كنت قرأت هذه القصائد على شيخي الإمام العالم ، الفقيه المحقّق ، شمس الدين أبي محمد محفوظ بن وشاح - قدس اللّه روحه - وذلك بداره بالحلّة في صفر من سنة ثمانين وستمئة ، ورواها لي عن ناظمها وراقم علمها .
قال الأميني : أحسب أنّ شارح القصائد هو صفيّ الدين محمد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي ، صاحب البائيّة في رثاء المترجم ، واللّه العالم .
جرت بين شيخنا المترجم وبين شيخه المحقّق الحلّي مكاتبات ، منها ما ذكره شيخنا صاحب المعالم في إجازته الكبيرة « 1 » ، قال نقلا عن الشهيد الأوّل « 2 » :
إنّه كتب إلى الشيخ / المحقّق نجم الدين السعيد أبياتا ، من جملتها :
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني * إلى لقائك جذب المغرم العاني
إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى * وقد رماه بإعراض وهجران
ومنها :
قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وعند النوم يغشاني
حللت منّي محلّ الروح في جسدي * فأنت ذكري في سرّي وإعلاني
لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني
يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا أوحد الدهر يا من ما له ثاني
إنّي بحبّك مغرى غير مكترث * بمن يلوم وفي حبّيك يلحاني
فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبدا في فضلك اثنان
هامش
( 1 ) توجد في إجازات البحار للعلّامة المجلسي : ص 100 . ( المؤلّف )
( 2 ) شمس الدين محمد بن جمال الدين مكي بن محمد العاملي النبطي الجزيني ، المستشهد سنة ( 786 ) ، توجد ترجمته وترجمة أولاده وأحفاده في كتابنا شهداء الفضيلة : ص 80 - 98 . ( المؤلّف )