طريق من الطرق مسلوكة * محجّتها للورى شاسعة
فلا فرق ما بين أنّي أكون * بها أو أكون على القارعة
تساررها هفوات النسيم * فتصغي بلا أذن سامعه
وأخشى بها أن أقيم الصلاة * فتسجد حيطانها الراكعة
إذا ما قرأت إذا زلزلت * خشيت بأن تقرأ الواقعة
وله في بعض أدباء مصر - كان شيخا كبيرا ظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت - قوله ذكره له ابن خلكان في تاريخه « 1 » ( 1 / 67 ) .
أيّها السيّد الأديب دعاء * من محبّ خال من التنكيت
أنت شيخ وقد قربت من النا * ر فكيف ادّهنت بالكبريت
وله قوله :
من منصفي من معشر * كثروا عليّ وأكثروا
صادقتهم وأرى الخرو * ج من الصداقة يعسر
كالخطّ يسهل في الطرو * س ومحوه يتعذّر
وإذا أردت كشطته * لكنّ ذاك يؤثّر
ومن قوله في الغزل :
بذاك الفتور وهذا الهيف * يهون على عاشقيك التلف
أطرت القلوب بهذا الجمال * وأوقعتها في الأسى والأسف
تكلّف بدر الدجى إذ حكى * محيّاك لو لم يشنه الكلف
وقام بعذري فيك العذار * وأجرى دموعي لمّا وقف
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 1 / 198 رقم 84 .