انتهى . قد عرفت أنّ سنة ( 553 ) هي تاريخ وفاة جدّ المترجم له المعروف بابن التعاويذي ، ورثاه سبطه في وقته ، واشتبه الأمر على بعض المؤرّخين بموت المترجم له ، ولعلّه لشهرتهما بابن التعاويذي .
وتوجد ترجمته في تاريخ آداب اللغة العربيّة « 1 » وفيه : أنّه توفّي سنة ( 538 ) ، وأحسبه تصحيف ( 583 ) ، وقال فريد وجدي في دائرة المعارف ( 6 / 777 ) : إنّه ولد سنة ( 516 ) وتوفيّ سنة ( 583 أو 586 ) ، وفي كلا التاريخين تصحيف .
والواقف على ديوان المترجم جدّ عليم بتاريخ وفاته ، إذ قصائده مؤرّخة بسنيّ نظمها ، وأكثرها من سنة سبعين إلى أربع وثمانين ، وفيه قصيدته في رثاء جدّه المبارك ، المتوفّى سنة ( 553 ) وهي مؤرّخة بها ، وله قصيدتان مؤرّختان بسنة ( 583 ) إحداهما في مدح الناصر لدين اللّه أبي العباس أحمد ، والأخرى في مدح الوزير جلال الدين أبي المظفّر عبيد اللّه بن يونس وتهنئته بالوزارة ، نظمها في عيد الأضحى من سنة ( 583 ) ، فبعد كون وفاته في شوّال من المتسالم عليه لم يبق إشكال في أنّه توفّي سنة ( 584 ) ، واللّه العالم .
ومن شعره قوله في رثاء الإمام السبط الشهيد - صلوات اللّه عليه :
أرقت للمع برق حاجريّ « 2 » * تألّق كاليماني المشرفيّ
أضاء لنا الأجارع مستطيرا * سناه وعاد كالنبض الخفيّ « 3 »
هامش
( 1 ) مؤلّفات جرجي زيدان الكاملة - تاريخ آداب اللغة العربية - : مج 14 / 253 .
( 2 ) حاجري : نسبة إلى حاجر كانت بليدة بالحجاز فاندرست ، وقد استعملها الشعراء كثيرا في شعرهم ، وقد أكثر أبو يحيى عيسى بن سنجر الإربلي ، المتوفّى ( 632 ) استعمالها في شعره ، فلقّب بالحاجري وعرف به ، ولم يكن منها . ( المؤلّف )
( 3 ) وفي المطبوع من ديوانه :أضاء لنا الأجارع مسبطرّا * وعاد سناه كالبيض الخفي( المؤلّف )