فما ذنب الجاهل المسكين - والحالة هذه - في عدم عرفان الحقّ ؟ وما الذي يعرّفه صحيح السنّة من سقيمها ؟ وأيّ يد تنجيه من عادية التقوّل والتزوير ؟ وهل من مصلح يحمل بين جنبيه عاطفة دينيّة صادقة ينقذه عن ورطات القالة وغمرات الدجل ؟
نعم ؛
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » ،
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 2 » .
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 3 » ،
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » .
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى
« 5 » ،
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
« 6 » .
حكم الوضّاعين
قال الحافظ جلال الدين السيوطي في تحذير الخواص « 7 » ( ص 21 ) : فائدة :
لا أعلم / شيئا من الكبائر - قال أحد من أهل السنّة بتكفير مرتكبه - إلّا الكذب على
هامش
( 1 ) الأعراف : 145 .
( 2 ) الأنفال : 42 .
( 3 ) الأعراف : 52 .
( 4 ) الجاثية : 17 و 18 .
( 5 ) طه : 16 .
( 6 ) طه : 47 .
( 7 ) تحذير الخواص : ص 125 .