له أن يأتي متطهّرا قبور الشهداء بأحد ، ويبدأ بسيّد الشهداء حمزة رضى اللّه عنه . وقال الفاكهي في حسن الأدب « 1 » ( ص 83 ) : وقد ورد : زوروهم وسلّموا عليهم ، والذي نفسي بيده لا يسلّم عليهم أحد إلّا ردّوا عليه إلى يوم القيامة . ولا يخفى أنّ ردّهم السّلام دعاء بالسلامة ، ودعاؤهم مستجاب .
زيارة حمزة عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
فيقول وهو في غاية الأدب والإجلال :
السّلام عليك يا عمّ المصطفى ، السّلام عليك يا سيّد الشهداء ، السّلام عليك يا أسد اللّه ، السّلام عليك يا أسد رسول اللّه ، رضي اللّه عنك وأرضاك وجعل الجنّة منقلبك ومثواك ، السّلام عليكم أيّها الشهداء ورحمة اللّه وبركاته .
قال ابن جبير في رحلته « 2 » ( ص 153 ) : وحول الشهداء - بجبل أحد - تربة حمراء ، هي التربة التي تنسب إلى حمزة ، ويتبرّك الناس بها .
زيارة بقيّة الشهداء :
ثمّ يتوجّه إلى قبور الشهداء الباقين - والمشهور من الشهداء المكرّمين الذين استشهدوا يوم أحد وهم سبعون رجلا - فيقول :
السّلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، السّلام عليكم يا شهداء ، السّلام عليكم يا سعداء ، رضي اللّه عنكم وأرضاكم .
قال الحمزاوي في كنز المطالب ( ص 230 ) : ويتوسّل بهم إلى اللّه في بلوغ آماله ؛ لأنّ هذا المكان محلّ مهبط الرحمات الربّانيّة ، وقد قال خير البريّة عليه الصلاة وأزكى
هامش
( 1 ) ذكره المؤلّف في حاشية الصفحة 193 بأنه : حسن التوسّل .
( 2 ) رحلة ابن جبير : ص 173 .