وقال الكرماني من الحنفيّة : إذا اختار الرجوع يستحبّ له أن يأتي القبر الشريف ويقول بعد السّلام والدعاء :
ودّعناك يا رسول اللّه غير مودّع ولا سامحين بفرقتك ، نسألك أن تسأل اللّه تعالى أن لا يقطع آثارنا من زيارة حرمك ، وأن يعيدنا سالمين غانمين إلى أوطاننا ، وأن يبارك لنا فيما وهب لنا ، وأن يرزقنا الشكر على ذلك ، اللّهمّ لا تجعل هذا آخر العهد من زيارة قبر نبيّك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ثمّ يتوجّه إلى الروضة ويصلّي ركعتين عند الخروج ، ويسأل اللّه العود .
زيارة أئمّة البقيع وبقيّة المزارات فيها
31 - ويستحبّ بعد زيارته عليه السّلام أن يخرج الزائر إلى البقيع كلّ يوم ، ويوم الجمعة آكد كما قال الفاكهي « 1 » . وفي إحياء العلوم « 2 » : يستحبّ أن يخرج كلّ يوم إلى البقيع . وكذا قال النووي والفاخوري وزاد الأخير : ويخصّ يوم الجمعة ، يأتي المشاهد والمزارات فيزور العبّاس ومعه الحسن بن عليّ ، وزين العابدين ، وابنه محمد الباقر ، وابنه جعفر الصادق ، ويزور أمير المؤمنين سيّدنا عثمان ، وقبر إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجماعة من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعمّته صفيّة ، وكثيرا من الصحابة والتابعين خصوصا سيّدنا / مالكا وسيّدنا نافعا ، ويقول :
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، سلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون . ويقرأ آية الكرسي وسورة الإخلاص .
وقال النووي « 3 » : يقول : السّلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنّا إن
هامش
( 1 ) حسن التوسّل : ص 83 .
( 2 ) إحياء علوم الدين : 1 / 232 .
( 3 ) المنهاج المطبوع ضمن مغني المحتاج : 1 / 365 .