نعم ؛ النزول عن الرواحل عند رؤية المدينة من كمال الأدب ، لكن بعد التطيّب ولبس النظيف .
وقال الفقيه الشرنبلالي في مراقي الفلاح « 1 » : ويغتسل قبل الدخول أو بعده قبل التوجّه للزيارة إن أمكنه ، ويتطيّب ويلبس أحسن ثيابه تعظيما للقدوم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ يدخل المدينة ماشيا إن أمكنه بلا ضرورة .
10 - أن يقول عند دخوله من باب البلد : باسم اللّه ما شاء اللّه لا قوّة إلّا باللّه ، ربّ أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ، حسبي اللّه آمنت باللّه توكلّت على اللّه لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك ، وبحقّ ممشاي هذا إليك ، فإنّي لم أخرج بطرا ولا أشرا ولا رياء ولا سمعة ، خرجت اتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، أسألك أن تنقذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت .
وقال شيخزاده في مجمع الأنهر « 2 » ( 1 / 157 ) : إذا دخل المدينة قال :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
« 3 » الآية . اللّهمّ افتح لي أبواب فضلك ورحمتك ، فارزقني زيارة قبر رسولك المجتبى عليه الصلاة والسّلام ما رزقت أولياءك وأهل طاعتك ، واغفر لي وارحمني يا خير مسؤول .
11 - لزوم الخشوع والخضوع لمّا شاهد القبّة مستحضرا عظمتها ، يمثّل في نفسه مواقع أقدام رسول اللّه ، فلا يضع قدمه عليه إلّا مع الهيبة والسكينة والوقار .
12 - عدم الإخلال بشيء ممّا أمكنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
هامش
( 1 ) مراقي الفلاح : ص 150 .
( 2 ) مجمع الأنهر : 1 / 313 .
( 3 ) الإسراء : 80 .