رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي حرّمته على لسانه ، ودعاك أن تجعل فيه من الخير والبركة مثلي ما في حرم البيت الحرام ، فحرّمني على النار ، وآمنّي من عذابك يوم تبعث عبادك ، وارزقني من بركاته ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك ، ووفّقني لحسن الأدب وفعل الخيرات وترك المنكرات . ثمّ تشتغل بالصلاة والتسليم .
وقال الغزالي في الإحياء « 1 » ( 1 / 246 ) : إذا وقع بصره على حيطان المدينة وأشجارها قال : اللّهمّ هذا حرم رسولك ، فاجعله لي وقاية من النار ، وأمانا من العذاب وسوء الحساب .
وفي مراقي الفلاح للفقيه الشرنبلالي « 2 » : فإذا عاين حيطان المدينة المنوّرة يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ يقول : اللّهمّ هذا حرم نبيّك ومهبط وحيك ، فامنن عليّ بالدخول فيه ، واجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب ، واجعلني من الفائزين بشفاعة المصطفى يوم المآب .
8 - إن كانت طريقه على ذي الحليفة فلا يجاوز المعرّس حتى ينيخ به ، وهو مستحبّ ، / كما قاله أبو بكر الخفّاف في كتاب الأقسام والخصال ، والنووي وغيرهما .
9 - الغسل لدخول المدينة المنوّرة من بئر الحرّة أو غيرها ، والتطيّب ولبس الزائر أحسن ثيابه .
وقال الكرماني من الحنفيّة : فإن لم يغتسل خارج المدينة ، فليغتسل بعد دخولها .
قال ابن حجر : ويسنّ له ، كمالا في الأدب ، أن يلبس أنظف ثيابه ، والأكمل الأبيض ، إذ هو أليق بالتواضع المطلوب متطيّبا ، وقد يقع لبعض الجهلة عند الرؤية للمدينة نزولهم عن رواحلهم مع ثياب المهنة والتجرّد عن الملبوس فينبغي زجره ،
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين : 1 / 231 .
( 2 ) مراقي الفلاح : ص 150 .