وانتشارهما ، ضربنا عن ذكر جميعها صفحا ، ولم نذكر هاهنا إلّا الخارج عن الكتابين ولو في الجملة .
قال السيّد في الدرجات الرفيعة « 1 » : إنّ الصاحب قال قصيدة معرّاة من الألف - التي هي أكثر الحروف دخولا في المنثور والمنظوم - وأوّلها :
قد ظلّ يجرح صدري * من ليس يعدوه فكري
وهي في مدح أهل البيت عليهم السّلام في سبعين بيتا ، فتعجّب الناس [ منها ] « 2 » ، وتداولتها الرواة فسارت مسير الشمس في كلّ بلدة ، وهبّت هبوب الريح في البرّ والبحر ، فاستمرّ الصاحب على تلك الطريقة ، وعمل قصائد كلّ واحدة منها خالية من حرف واحد من حروف الهجاء ، وبقيت عليه واحدة تكون خالية من الواو ، فانبرى صهره أبو الحسين عليّ لعملها وقال قصيدة ليس فيها واو ، ومدح الصاحب بها ، وأوّلها :
برق ذكرت به الحبائب * لمّا بدا فالدمع ساكب
كان للصاحب خاتمان ، نقش أحدهما هذه الكلمات :
على اللّه توكّلت * وبالخمس توسّلت
ونقش الآخر :
شفيع إسماعيل في الآخرة * محمد والعترة الطاهرة
ذكره الشيخ في المجالس « 3 » ، وأشار إليه شيخنا الصدوق في أوّل عيون
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة لابن معصوم : ص 483 .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) مجالس المؤمنين : 2 / 449 .