هل مثل علمك إذ زالوا وإذ وهنوا * وقد هديت كما أصبحت تهدينا
هل مثل جمعك للقرآن نعرفه * لفظا ومعنى وتأويلا وتبيينا
هل مثل حالك عند الطير تحضره * بدعوة نلتها دون المصلّينا
هل مثل بذلك للعاني الأسير ولل * طفل الصغير وقد أعطيت مسكينا
هل مثل صبرك إذ خانوا وإذ ختروا * حتى جرى ما جرى في يوم صفّينا
هل مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة * لولا عليّ هلكنا في فتاوينا
يا ربّ سهّل زياراتي مشاهدهم * فإنّ روحي تهوى ذلك الطينا
يا ربّ صيّر حياتي في محبّتهم * ومحشري معهم آمين آمينا
وذكر ابن شهرآشوب « 1 » من هذه القصيدة بعد البيت الثاني من أوّلها :
أنت الإمام ومنظور الأنام فمن * يردّ ما قلته يقمع براهينا
هل مثل فعلك في ليل الفراش وقد * فديت بالروح ختّام النبيّينا
هل مثل فاطمة الزهراء سيّدة * زوّجتها يا جمال الفاطميّينا
هل مثل برّك في حال الركوع وما * برّ كبرّك برّا للمزكّينا
هل مثل فعلك عند النعل تخصفها * لو لم يكن جاحدو التفضيل لاهينا
هل مثل نجليك في مجد وفي كرم * إذ كوّنا من سلال المجد تكوينا
وله في مناقب الخطيب الخوارزمي « 2 » ( ص 105 ) ، وكفاية الطالب للكنجي الشافعي « 3 » ( ص 243 ) ، وتذكرة خواصّ الأمّة « 4 » ( ص 31 ) ، ومناقب ابن شهرآشوب « 5 » وغيرها قصيدة ، ولوقوع الاختلاف فيها نجمع بين رواياتها ونشير إلى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 73 ، 207 و 3 / 13 ، 19 ، 57 .
( 2 ) المناقب : ص 174 .
( 3 ) كفاية الطالب : ص 388 .
( 4 ) تذكرة الخواص : ص 52 - 53 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 147 و 3 / 141 .