وله في العترة الطاهرة صلوات اللّه عليهم « 1 » :
آل رسول الإله قوم * مقدارهم في العلى خطير
إذ جاءهم سائل يتيم * وجاء من بعده أسير
أخافهم في المعاد يوم * معظّم الهول قمطرير
فقد وقوا شرّ ما اتّقوه * وصار عقباهم السرور
في جنّة لا يرون فيها * شمسا ولا ثمّ زمهرير
يطوف ولدانهم عليهم * كأنّهم لؤلؤ نثير
لباسهم في جنان عدن * سندسها الأخضر الحرير
جزاهم ربّهم بهذا * وهو لما قد سعوا شكور
وله « 2 » في المعنى « 3 » :
إنّ الأبرار يشربون بكأس * كان حقّا مزاجها كافورا
ولهم أنشأ المهيمن عينا * فجّروها عباده تفجيرا
وهداهم وقال يوفون بالنذ * ر فمن مثلهم يوفّي النذورا
ويخافون بعد ذلك يوما * هائلا كان شرّه مستطيرا
يطعمون الطعام ذا اليتم والمس * كين في حبّ ربّهم والأسيرا
إنّما نطعم الطعام لوجه اللّه * لا نبتغي لديكم شكورا
غير أنّا نخاف من ربّنا يو * ما عبوسا عصبصبا قمطريرا
فوقاهم إلههم ذلك اليو * م يلقّون نضرة وسرورا
وجزاهم بأنّهم صبروا * في السرّ والجهر جنّة وحريرا
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 427 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مرّ حديث هذا المعنى في الجزء الثالث من كتابنا : ص 106 - 111 ، 169 ، 243 . ( المؤلّف )