ذلك أعيد بناؤه برمّته في أيّام الخديوي السابق ، ولم يبق من البناء القديم إلّا القبّة المغطّية لمقام الإمام ، فأصبح على ما نشاهده الآن ، وهو الجامع المعروف بجامع سيّدنا الحسين « 1 » .
ولادته ووفاته ، مدائحه ومراثيه :
ولد الملك الصالح سنة خمس وتسعين وأربعمئة ، ومدحه الفقيه عمارة اليمني الآتي ذكره بقصائد توجد في كتابه النكت العصريّة « 2 » منها :
دعوا كلّ برق شمتم غير بارق * يلوح على الفسطاط صادق بشره
وزوروا المقام الصالحيّ فكلّ من * على الأرض ينسى ذكره عند ذكره
ولا تجعلوا مقصودكم طلب الغنى * فتجنوا على مجد المقام وفخره
ولكن سلوا منه العلى تظفروا بها * فكلّ امرئ يرجى على قدر قدره
ومدحه في شعبان سنة ( 505 ) بقصيدة منها :
قصدتك من أرض الحطيم قصائدي * حادي شراها سنّة وكتاب
إن تسألا عمّا لقيت فإنّني * لا مخفق أملي ولا كذّاب
لم أنتجع ثمد النطاف ولم أقف * بمذانب وقفت بها الأذناب
وقال يمدحه :
أعندك أنّ وجدي واكتئابي * تراجع مذ رجعت إلى اجتنابي
وأنّ الهجر أحدث لي سلوّا * يسكّن برده حرّ التهابي
وأنّ الأربعين إذا تولّت * بريعان الصبا قبح التصابي
هامش
( 1 ) تاريخ مصر الحديث : 1 / 298 [ مؤلّفات جرجي زيدان الكاملة : مج 9 / 310 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) النكت العصرية : ص 35 .