وأتل عليهم بحسن شرحك ما * أنقله من حديثه جملا
وخبّر القوم أنّه رجل * ما أبصر الناس مثله رجلا
ومنها :
وهو على خفّة به أبدا * معترف أنّه من الثّقلا
يمتّ بالثلب والرقاعة والس * خف وأمّا بغير ذاك فلا
إن أنت فاتحته لتخبر ما * يصدر عنه فتحت منه خلا
فنبّه إن حلّ خطّة الخسف وال * هون ورحّب به إذا رحلا
واسقه السمّ إن ظفرت به * وامزج له من لسانك العسلا « 1 »
وذكر النويري له في نهاية الأرب « 2 » ( ج 2 ) :
لاح لنا عاطلا فصيغ له * مناطق من مراشق المقل
حياة روحي وفي لواحظه * حتفي بين النشاط والكسل
ما خاله من فتيت عنبر صد * غيه ولا قطر صبغة الكحل
لكن سويداء قلب عاشقه * طفت على نار وردة الخجل
وله في النهاية « 3 » أيضا :
كأنّ خدّيه ديناران قد وزنا * وحرّر الصيرفيّ الوزن واحتاطا
فخفّ إحداهما عن وزن صاحبه * فحطّ فوق الذي قد خفّ قيراطا
وله في بدائع البدائة ( 1 / 24 ) في صبيّ صبيح سرّاج يسمّى يوسف ، قوله :
يا سميّ المتاح في ظلمة الج * بّ لمن ساقه القضاء إليها
هامش
( 1 ) نفح الطيب : 1 / 358 [ 2 / 338 ] . ( المؤلّف )
( 2 ) نهاية الأرب : 2 / 93 .
( 3 ) المصدر السابق : 2 / 94 .