لهم خلف نصروا قولهم * ليبغوا عليك ولم ينصروكا
إذا شاهدوا النصّ قالوا لنا * توانى عن الحقّ واستضعفوكا
فقلنا لهم نصّ خير الورى * يزيل الظنون وينفي الشكوكا
وله يمدح آل اللّه قوله :
بآل محمد عرف الصواب * وفي أبياتهم نزل الكتاب
هم الكلمات والأسماء لاحت * لآدم حين عزّ له المتاب
وهم حجج الإله على البرايا * بهم وبحكمهم لا يستراب
بقيّة ذي العلى وفروع أصل * بحسن بيانهم وضح الخطاب
وأنوار ترى في كلّ عصر * لإرشاد الورى فهم شهاب
ذراري أحمد وبنو عليّ * خليفته فهم لبّ لباب
تناهوا في نهاية كلّ مجد * فطهّر خلقهم وزكوا وطابوا
إذا ما أعوز الطلّاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب
محبّتهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب « 1 »
ولا سيّما أبو حسن عليّ * له في الحرب مرتبة تهاب
كأنّ سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخمّ * معاقدها من القوم الرقاب
عليّ الدرّ والذهب المصفّى * وباقي الناس كلّهم تراب
إذا لم تبر من أعدا عليّ * فما لك في محبّته ثواب « 2 »
هامش
( 1 ) عقاب جمع عقبة ، وهي ما يعرض للطريق من الصعوبة والشدة .
( 2 ) كذا في تخميس العلّامة الشيخ محمد علي الأعسم .
وفي كتاب الإكليل ، والتحفة :ومن لم يبر من أعدا عليّ * فليس له النجاة ولا ثواب( المؤلّف )