في يوم حضّ اليهود حين أقلّ * الباب من حصنهم وحين دحا
لم يشهد المسلمون قطّ رحى * حرب وألفوا سواه قطب رحى
صلّى عليه الإله تزكية * ووفّق العبد ينشئ المدحا
وقال في قصيدة يوجد منها ( 36 ) بيتا :
ألا يا خليفة خير الورى * لقد كفر القوم إذ خالفوكا
أدلّ دليل على أنّهم * أبوك وقد سمعوا النصّ فيكا
خلافهم بعد دعواهم * ونكثهم بعد ما بايعوكا
إلى أن قال :
فيا ناصر المصطفى أحمد * تعلّمت نصرته من أبيكا
وناصبت نصّابه عنوة * فلعنة ربّي على ناصبيكا
فأنت الخليفة دون الأنام * فما بالهم في الورى خلّفوكا
ولا سيّما حين وافيته * وقد سار بالجيش يبغي تبوكا
فقال أناس قلاه النبيّ * فصرت إلى الطهر إذ خفّضوكا
فقال النبيّ جوابا لما * يؤدّي إلى مسمع الطهر فوكا
ألم ترض أنّا على رغمهم * كموسى وهارون إذ وافقوكا
ولو كان بعدي نبيّ كما * جعلت الخليفة كنت الشريكا
ولكنّني خاتم المرسلين * وأنت الخليفة إن طاوعوكا
وأنت الخليفة يوم انتجاك * على الكور حينا وقد عاينوكا
يراك نجيّا له المسلمون * وكان الإله الذي ينتجيكا
على فم أحمد يوحي إليك * وأهل الضغائن مستشرفوكا
وأنت الخليفة في دعوة * العشيرة إذ كان فيهم أبوكا
ويوم الغدير وما يومه * ليترك عذرا إلى غادريكا