وهب الغدير أبوا عليه قبوله * بغيا « 1 » فقل عدّوا سواه مساعيا
بدرا وأحدا أختها من بعدها * وحنين وقّارا بهنّ فصاليا « 2 »
والصخرة الصمّاء أخفى تحتها * ماء وغير يديه لم يك ساقيا
وتدبّروا خبر اليهود بخيبر * وارضوا بمرحب وهو خصم قاضيا
هل كان ذاك الحصن يرهب هادما * أو كان ذاك الباب يفرق داحيا
وتفكّروا في أمر عمرو « 3 » أوّلا * وتفكّروا في أمر عمرو « 4 » ثانيا
أسدان كانا من فرائس سيفه * ولقلّما هابا سواه مدانيا
ورجال ضبّة « 5 » عاقدي حجزاتهم * يوم البصيرة من معين « 6 » تفانيا
ضغموا « 7 » بناب واحد ولطالما از * دردوا أراقم قبلها وأفاعيا
ولخطب صفّين أجلّ وعندك ال * خبر اليقين إذا سألت معاويا
ما يتبع الشعر
قال الأستاذ أحمد نسيم المصري في شرح قوله :
وهب الغدير أبوا عليه قبوله * نهيا فقل عدّوا سواه مساعيا
النهي : الغدير أو شبهه . وللإمام عليّ وقعة تسمّى بوقعة غدير خمّ ، والشاعر يشير إليها .
هامش
( 1 ) كذا في ديوانه المخطوط ، وفي المطبوع منه : نهيا . ( المؤلّف )
( 2 ) وقّارا : شادّا بلجام الدابّة لتسكن . يشير إلى أنّ أمير المؤمنين كان آخذا بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خوفا من إجفالها . ( المؤلّف )
( 3 ) يعني عمرو بن عبد ودّ الذي قتله أمير المؤمنين يوم الخندق . ( المؤلّف )
( 4 ) يعني عمرو بن العاص ، المترجم في كتابنا : 2 / 120 - 176 . ( المؤلّف )
( 5 ) هم بنو ضبّة أنصار عائشة في حرب الجمل .
( 6 ) معين : اسم مدينة باليمن ، أو هو حصن بها [ معجم البلدان : 5 / 160 ] . ( المؤلّف )
( 7 ) ضغم الشيء : عضّه بملء فمه ، يقال : ضغمه ضغمة الأسد . ( المؤلّف )