وطروسي سود فكيف بي الآ * ن ومنكم بياضها والصقال
حبّكم كان فكّ أسري من الشر * ك وفي منكبي له أغلال
كم تزمّلت بالمذلّة حتى * قمت في ثوب عزّكم أختال
بركات لكم محت من فؤادي * ما أملّ الضلال عمّ وخال
ولقد كنت عالما أنّ إقبا * لي بمدحي عليكم إقبال
- 3 -
وله من قصيدة يرثي بها أهل البيت عليهم السّلام وهي ( 63 ) بيتا ، توجد في ديوانه ( 4 / 198 ) مطلعها :
لو كنت دانيت المودّة قاصيا * ردّ الحبائب يوم بنّ فؤاديا
إلى أن قال :
وبحيّ آل محمد إطراؤه * مدحا وميّتهم رضاه مراثيا
هذا لهم والقوم لا قومي هم * جنسا وعقر ديارهم لا داريا
إلّا المحبّة فالكريم بطبعه * يجد الكرام الأبعدين أدانيا
يا طالبيّين اشتفى من دائه ال * مجد الذي عدم الدواء الشافيا
بالضاربين قبابهم عرض الفلا * عقل الركائب ذاهبا أو جائيا
شرعوا المحجّة للرشاد وأرخصوا * ما كان من ثمن البصائر غاليا
وأما وسيّدهم عليّ قولة * تشجي العدوّ وتبهج المتواليا
لقد ابتنى شرفا لهم لو رامه * زحل بباع كان عنه عاليا
وأفادهم رقّ الأنام بوقفة * في الروع بات بها عليهم واليا
ما استدرك الإنكار منهم ساخط * إلّا وكان بها هنالك راضيا
أضحوا أصادقه فلمّا سادهم * حسدوا فأمسوا نادمين أعاديا
فارحم عدوّك ما أفادك ظاهرا * نصحا وعالج فيك خلّا خافيا