8 - أن يصلح بين المتشاجرين ويتوسّط بين المتنازعين ، ولا يتعرّض للحكم بينهم إجبارا إلّا أن يفوّض الحكم إليه ، فيعتبر فيه أن يكون من أهله فيجوز له حينئذ الحكم بينهم ، فإن دخلوا بلدا فيه حاكم جاز له ولحاكم البلد أن يحكم بينهم ، فأيّهما حكم نفذ حكمه .
9 - أن يقوّم زائغهم ، ويؤدّب خائنهم ، ولا يتجاوز التعزير إلى الحدّ ، إلّا أن يؤذن له ، فيستوفيه إن كان من أهل الاجتهاد فيه .
10 - أن يراعي اتّساع الوقت حتى يؤمن الفوات ولا يلجئهم ضيقه إلى الحثّ في السير ، فإذا وصل إلى الميقات أمهلهم للإحرام وإقامة سننه .
وأمّا الولاية على إقامة الحجّ ، فالوالي فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات ، فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمّة الصلوات : أن يكون عالما بمناسك الحجّ وأحكامه ، عارفا بمواقيته وأيّامه ، وتكون مدّة ولايته مقدّرة بسبعة أيّام ، أوّلها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجّة ، وآخرها يوم الثالث عشر من ذي الحجّة ، وعلى الذي يختصّ بولايته خمسة أحكام متّفق عليها وسادس مختلف فيه ، ألا وهي :
1 - إشعار الناس بوقت إحرامهم والخروج إلى مشاعرهم ؛ ليكونوا له متّبعين وبأفعاله مقتدين .
2 - ترتيبهم للمناسك على ما استقرّ الشرع عليه لأنّه متبوع فيها ، فلا يقدّم مؤخّرا ولا يؤخّر مقدّما ، سواء كان الترتيب مستحقّا أو مستحبّا .
3 - تقدير المواقف بمقامه فيها ومسيره عنها ، كما تقدّر صلاة المأمومين بصلاة الإمام .
4 - اتّباعه في الأركان المشروعة فيها ، والتأمين على أدعيته بها ليتّبعوه في القول كما اتّبعوه في العمل .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨٧