يكون عالما من أهل الاجتهاد ، ليصحّ حكمه ، وينفذ قضاؤه . . إلى آخر ما في الأحكام السلطانيّة « 1 » ( ص 82 - 86 ) وهذه النقابة هي التي كانت ولايتها لسيّدنا المترجم .
ولاية المظالم :
نظر المظالم : هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة ، فكان من شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر العفّة ، قليل الطمع ، كثير الورع ؛ لأنّه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة ، وثبت القضاة ، فيحتاج إلى الجمع بين صفات الفريقين ، وأن يكون بجلالة القدر نافذ الأمر في الجهتين ، فإن كان ممّن يملك الأمور العامّة كالوزراء والأمراء ، لم يحتج النظر فيها إلى تقليد وكان له بعموم ولايته النظر فيها ، وإن كان ممّن لم يفوّض إليه عموم النظر احتاج إلى تقليد وتولية إذا اجتمعت فيه الشروط المتقدّمة ، وهذا إنّما يصحّ فيمن يجوز أن يختار لولاية العهد ، أو لوزارة التفويض ، أو لإمارة الأقاليم ، إذا كان نظره في المظالم عامّا ، فإن اقتصر به على تنفيذ ما عجز القضاة عن / تنفيذه ، وإمضاء ما قصرت يدهم عن إمضائه ، جاز أن يكون دون هذه الرتبة في القدر والخطر بعد أن لا تأخذه في الحقّ لومة لائم ، ولا يستشفّه الطمع إلى رشوة . . إلى آخر ما في الأحكام السلطانية « 2 » ( ص 64 - 82 ) .
الولاية على الحج :
الولاية على الحجّ ضربان :
أحدهما : أن تكون على تسيير الحجيج .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : 2 / 96 - 97 .
( 2 ) المصدر السابق : 2 / 77 - 95 .