وأبوهم أحيا لميت بصرصر * بعد ما كان في الثرى مقبورا
وأبوهم قال النبيّ له قو * لا بليغا مكرّرا تكريرا
أنت خدني وصاحبي ووزيري * بعد موتي أكرم بذاك وزيرا
أنت منّي كمثل هارون من مو * سى ولم أبتغي سواه ظهيرا
وأبوهم أودى بعمرو بن ودّ * حين لاقاه في العجاج أسيرا
وأبوهم لباب خيبر أضحى * قالعا ليس عاجزا بل جسورا
حامل الراية التي ردّها بال * أمس من لم يزل جبانا فرورا
خصّه ذو العلى بفاطمة عر * سا ثمّ أعطاه شبّرا وشبيرا
وهم باب ذي الجلال على آ * دم فارتدّ ذنبه مغفورا
وبهم قامت السماء ولولا * هم لكادت بأهلها أن تمورا
وبهم باهل النبيّ فقل لي * ألهم في الورى عرفت نظيرا
فيهم أنزل المهيمن قرآ * نا عظيما وذاك جمّا خطيرا
في الطواسين والحواميم والرح * من آيا ما كان في الذكر زورا
وخلقناه نطفة نبتليه * فجعلناه سامعا وبصيرا
لبيان إذا تأمّله العا * رف يبدي له المقام الكبيرا
ثمّ تفسير هل أتى فيه يا صا * ح قل إن كنت تفهم التفسيرا
إنّ الأبرار يشربون بكأس * كان عندي مزاجها كافورا
فلهم أنشأ المهيمن عينا * فجّروها لديهم تفجيرا
وهداهم وقال يوفون بالنذ * ر فمن مثلهم يوفّي النذورا
ويخافون بعد ذلك يوما * شرّه كان في الورى مستطيرا
فوقاهم إلههم ذلك اليو * م ويلقون نضرة وسرورا
وجزاهم بأنّهم صبروا في الس * رّ والجهر جنّة وحريرا
فاتّكوا من على الأرائك لا يل * قون فيها شمسا ولا زمهريرا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 226
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢٦